حكاية أصلية من الرواق · ٣ دقائق

رسالة عند النافذة

حكاية عن التمهّل قبل الجواب

يد تمسك هاتفًا عند نافذة مفتوحة، وبجانبه كتاب يثبّت ورقة

الجواب الأول

وصلت إلى هناء رسالة قصيرة من صديقة تقول إنها لن تأتي. قرأتها مرّتين، وملأها ضيق قديم. كتبت جوابًا طويلًا عن المواعيد التي لا تُحترم، وعن كونها دائمًا من ينتظر. وقبل أن ترسله، هبّت الريح فحرّكت ورقة قرب النافذة. قامت لتثبّتها تحت كتاب.

دقيقة أخرى

من هناك رأت امرأة عند البناية المقابلة تحاول فتح مظلّة عالقة. ساعدها رجل عابر، وابتعد الاثنان في اتجاهين. عادت هناء إلى هاتفها. قرأت ما كتبته، ثم قرأت رسالة صديقتها وحدها. كان فيها اعتذار ووعد بأن تشرح لاحقًا. لم يكن فيها السبب الذي تخيّلته.

رسالتان

حفظت هناء مسوّدة جوابها، وأرسلت سؤالًا قصيرًا عمّا إذا كانت صديقتها بخير. وحين استطاعتا الحديث في المساء، عرفت أن يومًا صعبًا أربك الموعد. قالت هناء إنها قلقت وتضايقت، وطلبت تنبيهًا أبكر متى كان ذلك ممكنًا. اتّفقتا على موعد جديد. ثم حذفت المسوّدة، وفتحت النافذة قليلًا.

وقفة بعد الحكاية

أيّ حديث قد يستفيد من سؤال قبل الجواب؟

قد يساعدنا التمهّل على التمييز بين ما نعرفه وما نفترضه، وعلى التعبير عمّا نحتاج إليه بوضوح.

العودة إلى النافذة الهادئة