على حافة الجدول
وقفت شجرة بلّوط كبيرة بجوار جدول، وقربها قصبٌ نحيل يتحرّك مع الريح. كانت الشجرة تنظر إليه باستعلاء: تكفي نسمة خفيفة ليطأطئ رؤوسه، فيما تبقى هي منتصبةً، ترفع أغصانها نحو السماء.
حين اشتدّت الريح
ثم هبّت عاصفة عنيفة. انحنى القصب قريبًا من الأرض، ومضت الريح فوقه. أمّا البلّوط، فظلّ يقاومها بجذعه وأغصانه، كما اعتاد أن يفعل.
ما بقي
ازدادت الريح قوّة، حتى اقتلعت الشجرة من جذورها. سقط البلّوط الذي تفاخر بثباته، وبقي القصب النحيل حيًّا إلى جواره. ما بدا ضعفًا قبل العاصفة ساعده على اجتيازها.
