النثر العربي والترجمة
ابن المقفّع
نحو ٧٢١–٧٥٧ م
كاتب ومترجم جعل الحكاية سبيلًا للتفكير في الصداقة والتدبير وأخلاق السلطة.

عاش عبد الله بن المقفّع في القرن الثامن الميلادي، في زمن الانتقال من الحكم الأموي إلى العباسي. كان فارسيّ الأصل، وكتب بالعربية وعمل في دواوين الإدارة. ارتبط اسمه بتشكيل النثر العربي وبنقل أدب فارسي إلى قرّاء جدد، وأشهر ما وصل عبره «كليلة ودمنة»، الذي صاغه بالعربية اعتمادًا على نسخة فارسية وسطى ذات أصول هندية.
تتحدّث الحيوانات في هذا الكتاب عن تدبير العيش والصداقة والوشاية وعلاقة الحاكم بمن حوله. وتتداخل القصص، فتدعونا كلّ واحدة إلى النظر في نية الفعل وعاقبته. لم تكن رحلة الكتاب بين اللغات نقلًا ثابتًا؛ فقد عرف الإضافة وإعادة الصياغة عبر القرون. وتبقى صياغة ابن المقفّع محطة أساسية في هذا السفر الطويل، حيث تحمل متعة السرد أسئلةً جادّة.
نقرأ معًا
أيّ صداقة في حياتك تقوى حين يتحوّل حسن النيّة إلى تعاون؟