حكاية أصلية من الرواق · ٣ دقائق

الأصيص بلا اسم

حكاية عن العناية قبل اليقين

نبتة ريحان صغيرة في أصيص فخاري بلا بطاقة قرب نافذة صباحية

عند الباب

وجدت مريم عند باب بيتها أصيصًا صغيرًا تركته لها جارتها قبل السفر. في التراب ساق رفيعة وورقتان. بحثت عن بطاقة تحمل اسم النبتة، فلم تجد شيئًا. وضعتها قرب النافذة، ثم انتظرت أن يحدث ما يدلّها عليها.

ما تحتاجه

مرّت أيام من غير زهرة. كانت مريم تنقل الأصيص بين النوافذ، وتزيد الماء كلّما قلقت. وحين بدأت إحدى الورقتين تصفرّ، سألت صاحب مشتل قريب. لم يعرف الاسم من الصورة، لكنه سألها عن الضوء والتراب. عادت إلى البيت، تفقدّت الرطوبة، وتركت للنبتة وقتًا بين سقية وأخرى.

الاسم يأتي لاحقًا

حين رجعت الجارة، كانت ورقة جديدة قد انفتحت. قالت إن النبتة ريحان، وقرّبت إحدى أوراقها من مريم لتشمّها. ابتسمت مريم للرائحة التي عرفتها، ثم نظرت إلى الورقة الجديدة. قالت: «كنت أظنّ أن عليّ معرفة ما ستصير إليه أولًا». وضعت الأصيص في ضوء الصباح، حيث استقرّ أخيرًا.

وقفة بعد الحكاية

ما الذي يمكنك أن تعتني به، وأنت ما زلت تتعلّم فهمه؟

بعض ما نرعاه يتّضح لنا أثناء العناية به. المعرفة تنمو أيضًا من الملاحظة والسؤال.

العودة إلى الحديقة