الحصان الغائب
عاشت أسرة قرب الحدود، وكان لها حصان غاب ذات يوم ومضى إلى ما وراءها. جاء الجيران يواسون أهل البيت في خسارتهم. استمع الأب إليهم، لكنه تساءل إن كان ما حدث قد يأتي بشيء آخر لم يظهر بعد. كان الحصان مفقودًا، ولم يكن أحد يعرف ما سيليه.
عودة غير منتظرة
مرّت أشهر، ثم عاد الحصان ومعه حصان آخر جيّد. جاء الجيران هذه المرّة ليهنّئوا الأسرة: ما بدا خسارة صار زيادةً في خيل البيت. لكنّ الأب تساءل من جديد عمّا قد يتبع هذه الفرحة. كانت العودة قد غيّرت نظرتهم إلى الغياب، ولم تكن الحكاية قد انتهت.
سقطة الابن
كان الابن يحبّ ركوب الخيل. وفي إحدى المرّات سقط وأصيب بكسر في ساقه، فتوقّف عن الركوب. رجع الجيران إلى البيت للمواساة، بعدما كانوا فيه للتهنئة. أمّا الأب، فعاد إلى سؤاله: هل نعرف الآن كلّ ما سيترتّب على ما حدث؟ بقيت الإصابة مؤلمة، وبقي ما بعدها مجهولًا.
حين وصلت الحرب
بعد عام، وصلت الحرب إلى الحدود. خرج القادرون على القتال، وقُتل كثير منهم. حالت إصابة الابن دون مشاركته، فبقي مع أبيه، ونجا الاثنان. لم يكن الذين واسوا الأسرة يوم سقط الابن يعرفون أنّ إصابته ستبقيه بعيدًا عن معركة لم تكن قد وقعت بعد.
