ظلّ صغير
اعتاد سامر أن يقرأ بعد العصر عند باب دكّانه. في أحد الأيام أخرج كرسيًّا ثانيًا، لأنّ الداخل كان مزدحمًا بالصناديق. جلس إلى كتابه، وبقي الكرسيّ الآخر في طرف الظلّ. مرّت امرأة تحمل أكياسًا، وسألته إن كان ينتظر أحدًا. هزّ رأسه، فجلست تستريح.
حديثٌ على مهل
لم يعرف سامر كيف يبدأ الكلام. سألها عن الأكياس، فقالت إنها اختارت قماشًا لخياطة ستارة. حدّثته عن غرفة لا يصل إليها ضوء كافٍ، وعن لونٍ يجعلها أرحب. أشار إلى باب دكّانه العتيق، وقال إنه يفكّر في طلائه. اختلفا في اللون، ثم ضحكا لأنّ أيًّا منهما لن يطلي باب الآخر.
في اليوم التالي
حين قامت، حملت أكياسها وشكرته. أعاد سامر كتابه إلى الطاولة، ونظر إلى الموضع الذي كانت تجلس فيه. في اليوم التالي رتّب الصناديق، واتّسع الدكّان للكرسيّين. أخرج واحدًا منهما مع ذلك، ثم أخرج الثاني ووضعه حيث يبدأ الظلّ.
