الصفحة البيضاء
اشترى يوسف دفترًا للرسم قبل أشهر، وظلّ يؤجّل الصفحة الأولى. كان ينتظر يومًا صافياً ووقتًا طويلًا وفكرة تستحقّ الورق. وفي مساء عادي، رأى إعلانًا عن درس مفتوح في المكتبة القريبة. أخذ الدفتر معه، وجلس في آخر الطاولة.
أثر اليد
طلبت المعلّمة من الحاضرين أن يرسموا كوبًا. رسم يوسف خطًّا أزرق مائلًا، وحاول محوه فتّسخت الصفحة. سأل إن كان يستطيع البدء من جديد. أشارت إلى المساحة الباقية، وقالت: «جرّب هنا أيضًا». رسم كوبًا ثانيًا، ثم ثالثًا. مال أحدها كأنه يوشك أن يسكب ماءه، فضحك.
صفحةٌ مستعملة
في طريق العودة توقّف أمام واجهة المخبز، ولاحظ لأوّل مرّة اختلاف ظلال الأكواب على الرفّ. في البيت فتح الدفتر على الصفحة نفسها، وأضاف كوبًا رابعًا. لم يعلّقها على الحائط، ولم يمزّقها. ترك القلم بين صفحتين، كي يعرف من أين يبدأ في اليوم التالي.
