المقالة الفرنسية والتأمّل الإنساني

ميشيل دي مونتيني

كاتب يتّخذ تجربته المتغيّرة مجالًا لفحص اليقين والصداقة وعادات النظر.

ممرّ حجري مفتوح على أفق البحر

عمل ميشيل دي مونتيني قاضيًا في فرنسا، ثم اعتزل إلى أملاك أسرته سنة ١٥٧١ وخصّص وقتًا للقراءة والكتابة. ظهرت الطبعة الأولى من «المقالات» سنة ١٥٨٠، وظلّ يضيف إليها ويعيد النظر فيها. ولم يكن اعتزاله انقطاعًا كاملًا؛ فقد سافر وتولّى رئاسة بلدية بوردو، وعاش وسط النزاعات الدينية التي طبعت فرنسا في عصره.

ينتقل في المقالات من كتاب قديم إلى خبرة جسدية، ومن صديق إلى عادة يومية، كأنّ كلّ موضوع فرصة لاختبار الحكم. يحتفظ بالتردّد والتناقض حين تكشفهما التجربة، ويمنح الصداقة حضورًا خاصًّا. وقد يجعلنا تأمّله في نفسه أكثر انتباهًا لاختلاف الآخرين. فمعرفته بالذات تظلّ عملًا مفتوحًا، تتغيّر حدوده كلّما تغيّر صاحبها أو تعلّم كيف ينظر من جديد.

لمن أراد أن يقرأ أكثر

نقرأ معًا

أيّ رأي قديم في نفسك أو في الآخرين يستحقّ فرصة للمراجعة؟